محمود طرشونة ( اعداد )

302

مائة ليلة وليلة

« والله لن أخرج من هذا القصر حتى أرى ما فيه « 19 » » . فتقدّم إلى ذلك النائم وأخذ سيفه « 20 » ورأى الضوء في مجلس آخر فقصده ودخل إلى المجلس فرأى شموعا مركوزة ورأى في وسطه سريرا من العاج قد قام على أربعة قوائم من الذهب ، مرصعا بالجواهر وألوان الياقوت وعليه شخص نائم . فقال في نفسه : « لا شك أنّه صاحب هذا القصر » فتقدّم إليه فإذا هي جارية كأنّها البدر المنير أم القمر المستدير ، عليها حلّة نسجها ذهب أحمر . فلما رآها الفتى طاش عقله وزال لبّه وهانت عليه روحه ، فصعد معها على السّرير وجلس عند رأسها وجعل يتأمل حسنها وجمالها . فلم يتمالك نفسه حتى قبّلها في جبينها . فانتبهت ونظرت إليه واستوت جالسة وقالت له : - من أنت ومن أين دخلت والأبواب مغلقة . ؟ وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة السابعة والثمانون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم سألته : - أنت إنسي أم جني ؟ فقال لها : - اخفضي صوتك يا سيّدتي لئلا ينتبه أحد من الخدّام . فقالت له : - أخبرني بخبرك . هل أنت الذي خطبني من أبي وهل أوصاك والدي بالدخول إلى هنا ؟

--> ( 19 ) قبل هذا الكلام في أ : فاشتدّت نفسه . ( 20 ) ت وب 2 : فرفع الرداء عن الشخص وإذا هي جارية من جواري الملك لم ير الراءون أجمل منها وهي نائمة .